أحمد بن علي القلقشندي
27
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
فما دونه ، وهو اسم مفعول من الاختيار ، بمعنى أن الملوك وأرباب الأمور يختارونه ، على أن اسم الفاعل منه أيضا المختار كلفظ المفعول على السّواء وإنما ترشد إليه القرائن . ( المخدوم ) من الألقاب المختصّة بالمكاتبات ، والمراد من هو في رتبة أن يكون مخدوما لعلوّ رتبته وسموّ محلَّه ؛ والمخدوميّ نسبة إليه للمبالغة . قال في « عرف التعريف » : ولا يكتب به عن السّلطان لأحد . ( المدبّريّ ) من ألقاب الوزراء ومن في معناهم ككتّاب السرّ ونحوهم ، وهو نسبة إلى المدبّر بكسر الباء الموحدة : وهو الذي ينظر في الأمر وما تؤول إليه عاقبته ، ولم يستعملوه مجرّدا عن ياء النّسب . ( المدقّق ) من ألقاب العلماء ، وهو الذي ينعم النظر في المسائل ويدقّقه ؛ والمدقّقيّ نسبة إليه للمبالغة . ( المرابط ) من الألقاب السّلطانية ، وهو مفاعل من الرّباط ، وهو ملازمة ثغر العدوّ ؛ والمرابطيّ نسبة إليه للمبالغة . وهو من ألقاب أكابر أرباب السيوف ، كنوّاب السلطنة ونحوهم . ( المربّي ) من ألقاب الصوفية ، والمراد من يربّي المريدين ( 1 ) ويسلَّكهم ويعرّفهم الطريق إلى اللَّه تعالى . ( المرتضى ) من ألقاب أرباب السّيوف والأقلام ، ويختصّ بالسامي بغير ياء فما دونه ، والمراد من يرضاه ولاة الأمور ويختارونه . ( المرشد ) من ألقاب ملوك المغرب ، وربما استعمل في ألقاب الصوفيّة ، والمراد من يرشد الناس إلى الحق ويهديهم السبيل ؛ والمرشديّ نسبة إليه للمبالغة .
--> ( 1 ) المراد بالمريدين طلَّاب الطريق إلى اللَّه تعالى . أنظر ص 49 من هذا الجزء .